مزنة صيف عابرة , تمطركم بخجل , !

إلهامات رمضانية

(6) ,, مهلاً , !


="(

لطفلة صغيرة سهرت لتتسحر , فلما استيقظت عطشت وشربت ناسية , فبكت حتى المغرب ,
لطفل يصلّي وراء طفل , بسورة نوح , يخطئ فيردّه ,

لشباب أضاعوا كثيرا , سهروا كثيرا , ناموا كثيرا , وصلّوا قليلا , فغفر لهم ليلة القدر ,
لشاب بقلب نقي , تذكر ربه في رمضان , فغفر له ببركة رمضان ,
لمستيقظ متأخر , ذهب للمسجد ففاته التسليم , فصلّى الوتر وأقنت , فاستجيب دعاؤه ,
لنائم حتى العشاء , استيقظ فصلّى التراويح , وعاد ليفطر , فغفر له

لمسافر في رمضان , يذكر نفسه : “خير لكم” , فكتبه الله من “لعلكم تتقون”
لمريض يخشى أن يفوته يوم ,, دعاك على الفطور , فأجبت دعوته لما دعاك ,

لمتأمل/ لباحث/ لضائع/ لقارئ/ لنائم/ لمشتاق/ لخائف/ لـباكِ/ لدامع/ لجائع/ ,

لجسم هزل من الجوع ,
لنفس سعدت بما قدّمت , لكنها رجت المزيد ,
لروح أتعبها الشوق والحنين ,
لألسنة جفت , فرطبّها ذكرك ,

لهم جميعا يا رمضان ,,
مهلاً ,,
فنحن كما كنا , والعام طويل طويل ,

كيف لنا أن نعيد أنفسنا لذاك الروتين الممل ؟
ثلاث وجبات في اليوم , لا تراويح , لا مصاحف تملأ البيوت , لا سحور , لا اجتماع على الفطور , لا أجواء , لا شيء ,, !

ما فعلت ما أردت ,
وما كان رمضان رمضاني المثالي ,,
لكنه الأفضل حتى الآن ,,
وعبيدة بعد رمضان , لم يعد نفسه قبل رمضان ,
هو الآن أنقى , أوعى , أكبر بسنين ,, !

* من رحمة الله بالإنسان أن كتب بعد رمضان عيدا , وبعد الحج عيدا ,
وأوجب بهما الفرح ,

12:48
قبل العيد بيوم

* شكرا خالة على التصميم الملهم ,, : )


(5) ,, غرناطة , !


قالوا لي ,, : ولدت هنا ,
قلت : حقا؟! وأي هنا تعنون ؟
هنا الروح أم هنا الجسد ؟

قالوا : وهل هناك فرق ؟
ابتسمت ساخراً ,
قلت: سلوا روحي ,,
ما فهموها ,
فلكنتها أندلسيّة ,, !

روحي حمراء , وقلبي أحمر , ودمي أحمر , وعيني ,, حتى عيني صارت دائما حمراء ,
حين ولدت ربتني الأسود ,
سقتني من أنهار غرناطة ,, وربتني بجنة العريف ,,
وبها أدمنت رائحة الجوري الدمشقيّ ,
نقشت قلبي بنقش من جدران قصرها ,
فكلما نسيت نطق النقش , وذكرني , وآلمني , وأبكاني ,, !
أرتني قرطبة وطليطلة وبلد الوليد وملقة وسرقسطة وبلنسية ,
عرفتني لابن أبي عامر ويوسف والداخل وابن عباد ,
أخذتني لقبور طارق وموسى وعقبة,
وقبل النوم ,
كانت تقص لي قصص بني أميّة ,, قصص دمشق وبردى ,
وعند الأرق ,
كانت تغني لي موسيقى زرياب ,,

الآن ,
سامحي ضعفنا يا أسودي ,,
فما عاد هذا الزمان لكِ ,,
هذا زمن القطط الأليفة ,
قفي هناك , وموتي واقفة ,
أنتِ الشاهد الوحيد ,
فكل الشاهدين استشهدوا ,
فاشهدي , وذكري , أن هذا القصر كان – يوما – لنا , !

أما نحن ,
فمالك ولنا ؟
نسيناكِ , نسينا نقوشك , طعم مائك , دفء نسيمك , جمال فردوسكِ
نسينا كل ما علمتنا ,
إلا شيئا واحدا ,
إلا البكاء كالنساء ,, !

مساؤكم أحمر ,, أحمر كقصرنا , !


(4) ,, أطلال رمضانية , !


ليس وقتها , أعلم , !
رمضان للروح , للنفس , ولا وقت فيه للوطنيات الزائدة ,,
لكنني بحاجة لشيء من العواطف ,
وأبرار أبت بالأمس إلا أن تتعبني باقتباس وراء اقتباس ,,
فأعطيت نفسي حبة المسكن المعتادة – مبكرة هذه المرة – التي تصبرني للأيام القادمة ,,
وتقنعني بأنني لا أشتاق إلى أن أعود ,
وبأنني حر لا أنتمي لمكان ,,
وبأن دمشق ليست أكثر من مكان كغيره , وبأن بردى جف , وبأن الغوطة ذبلت ,,

عذرا ,, حبة المسكن اليوم عيارها ألف ,,
فسأهلوس بعدها كما أريد , وسأكتب بعدها بكل شيء إلا الوطن ,,
وسأخمد مجوسيتي لنار الشوق ,,
سأنسى لفترة لا بأس بها ,,
لكنني واثق أنني سأعود ,,
فالأطلال ما زالت هنا , !

يبقى الغريب يترنم بذي الغربة وشقائها وجمال موطنه الذي لا يراه ،
حتى إذا رآه بعد عشرين عامًا من عمره الذي لا يتجاوز العشرين ، تهاوى أمامه كل ما كان
يتكّئ عليه طوال هذي السنيّ الغضة ، فيكتشف أن وطنه لا يمت لما تخيله بصلة ،
هو أجمل أكبر أعظم أطهر وأكثر بشريّة مما تصوره ! ..

* هبة البشير

أحببت أن أبدو أمام نفسي كالأحمق هنا ,, لأسأل بكلمة واحدة :
حقاً؟
لكنني اليوم أعلنها ,
أعلم هذا يقينا يا أبرار ,, أؤمن بهذا يا هبة ,
وإن لم أعد لأجلي فأنا أعود لأجله ,, !

================================

كم مغترب في العالم ؟!

وما الفرق؟
ما دامت كل قصصهم واحدة يا أبرار ,, كلهم بؤساء ,
يبكون بلا دموع ، فحزنهم أكبر من كل الدموع ,,

================================

الغرباء .. يغرسون في أبنائهم ذكريات الأرض الأولى، و يحاولون – بصعوبة – أن يجعلوا أولادهم يميزون بين رائحة طين البلاد الأولى .. و البلاد المُهاجر إليها، و بين أصوات الرياح في البلاد الأولى، و البلاد المُهاجر إليها .. و طعم مياه البحر، و درجة زرقة السماء، و اخضرار العشب بعد المطر !
.. * حمزة كاشقري

لا يا حمزة لا ,, !
الغرباء لا يغرسون شيئا في أبنائهم ,,
الأبناء يولدون بهذا , يولدون برائحة الوطن وطعم الوطن وشكل الوطن ,
لا تخف على كل الغرباء يا حمزة ,, لا يحتاجون لأحد أن يعلمهم التمييز ,,
فهم قد رضعوا الوطن من أمهاتهم , ثم زحفوا ليقتربوا من الوطن , ثم وقفوا ليطلوا عليه ,, ثم بدأوا السير باتجاهه ,
لذلك فلا أحد يستطيع أن يعلمهم ,, هم يعلمون الشوق يا حمزة , يعلمون الحب

=========================================

دعونا من هذا الحديث الطويل ,,
انتهت بهذا جرعتي , وقد آلمتني هذه المرّة , !
ودعوني أخبركم ما هي ميزات رمضان في دمشق ,, !

الإفطار على ماء بردى يروي للأبد ,
ابتهالات الأموي كافية وحدها لنقلك لجو آخر ,
النسمات الدمشقية ستعيدك لدمشق معاوية وعمر ,
ستشبع من رائحة الطعام , وستصلي التراويح مرتاحا ,
ستعيش رمضان بأصوات الأطفال خارج المنزل ,
صوت المسحر سينسيك الاستيقاظ للسحور ,

والبقية لن تعرفوها إلا إن عشتم هناك ,
أو كان دمكم دمشقيا ,

بصراحة لقد ارتحت ,
شكرا رمضان لإلهامي هذا العلاج السريع ,
ولا بأس , فكما يبدو ,,
رمضان شهر للعواطف كذلك ,,

ربي اختر لنا الخير , واربط على قلوبنا , وأسكنا حيث تستخدمنا ,,

” بلا ابتسامة “


(3) ,, “


"


منذ البدء ,
كانت – ولا زالت – وستظل ,
الوسيلة الأنقى/ الأصفى/ الأصدق/ الأقرب/ الأسرع وصولا/ الأكثر تعبيرا/ ,

الدموع ,
هي ذاك الترياق السحري الشافي ,
ذاك الحبر الشفاف الماحي لسواد القلوب , والكافي للتعبير عن ملايين الأقلام ,
تلك القطرات التي لا يمكن أن تهطل إلا في موسمها , ولا يمكن أن تهطل إلا وابلاً ,

لطالما أحببتها واحترمتها ,
لطالما غيّرتني وغيّرت نظرتي ,
لكن ,
لطالما تمنيّتها ,, !

أفترض أن الدموع كانت لتحل الكثير من مشاكلي ,
وكانت لتخفف عني كثيرا ,
وكانت لتعبّر عني أكثر من طل ذات الدمع الحبيس ,

لكن , ما شاء ربي أن أكون من ذوي الدموع السيّالة ,,
لذلك اراني أستعمل هذا الرمز كثيرا :
لعلي أعوض به , :“”””
علّي أستطيع به أن أبكي دمعتي الميتة , !

ومع هذا ,,
يارب , مرة واحدة , مرة واحدة على الأقل ,
أذقني هذه اللذة ,
أرزقني هذه النعمة ,
يارب ,
مرة واحدة ,
قبل نهاية رمضان , !
واكتبني فيها من الذين لا تمسهم النار ,
يارب , يارب
إيمانا كإيمان الأطفال , وعيونا كعيونهم , وقلوبا كقلوبهم ,

يارب ,
اللهم إني أسألك عينا دامعا وقلبا خاشعا , وعلما نافعا
أعوذ بك من عين لا تدمع , أعوذ بك من عين لا تدمع ,, :””

إن أحببتموني فادعوا لي ولروحي هذه الدعوة ,
ولكم مثلها إن شاء الله ,
علّنا نخرج من رمضان بهذه النعمة ,
وكفى بها العمر كله ,

هنا , لنحاول معا:
أتيته هرولة – العريفي

كتب لكِ ربي الأجر ,, :””””


(2) ,, تأملات في “سورة النحل”


لطالما قرأت سورة النحل , ولطالما شعرت بعدم الترابط بين آياتها , لكنني اكتشفت اليوم خطأي ,
كل سورة في القرآن في مكانها , وكل آية في السورة في مكانها , وكل كلمة في الآية في مكانها , وكل حرف في الآية في مكانه ,
قرآن الله , الكمال المطلق , !

لعل الآية الجوهرية في شخصية السورة هي :
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
السورة مليئة بالنعم , بالنعم التي لا نحصيها ,
الجميل أن سياق الآية الجوهرية لا يأتي في البداية ثم يأتي بعده سرد النعم ,
كلّا , ترى الآية في منتصف النعم ,
عندما تبدأ القراءة تحاول أن تحصي النعم , ثم تأتيك الآية لتطمئنك , لن تحصيها ,
ثم تستمر السورة ,

تنوعت آلاء الله المذكورة في السورة ,
دواب ونحل , أمطار ومزارع , زواج وأبناء , جبال وسرابيل ,
أنظر حولك في كل مكان , لتجد نعم الله , لتجدها في كل مكان ,
مهما كنت , فهذه الآيات لك ,
إن كنت تعقل فستراها , إن كنت تذكر , إن كنت تؤمن , وإن كنت تتفكر , إن كنت تسمع فقط , !

في نهايات بعض آيات النعم نرى بعض الرسائل التنبيهية :
أفبنعمة الله يجحدون , أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون
ثم تأتي الآية المنذرة التي تبين كل شيء :
فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين , يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون
إحذر , بعد كل النعم التي ذكرت ,
إحذر أن تجحد , إحذر أن تكفر , إحذر أن تعيش بين هذه النعم ثم تنكرها ,
كما أعطاك النعمة , يستطيع أن يحرمك إياها , فاشكرها حق شكرها ,
احذر أن لا تؤمن ولا تصدق بهذه الآيات :
إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم
أولئك هم الذين يفترون الكذب , وأولئك هم الخاسرون , وأولئك هم الغافلون , !

ما شدّني بالسورة ولم أستطع مقاومته , وتكرر أكثر من مرة :
لماذا أنزل القرآن ؟
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون
وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين

قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين
ترى هذه الآيات في كل مكان في السورة , في أي سياق ,
تجدها رسائل ملونة ,
لتذكرنا بأعظم النعم , بنعمة الهداية , بنعمة محمد صلى الله عليه وسلم , بنعمة الإسلام ,
هي هذه أعظم النعم ,
احمدوها , واشكروها , وأدوها حق أدائها ,

تنتهي السورة لتبين كيفية التعامل مع هذه النعم ,
لا تكونوا كالقرية , كفروا نعمة الله , فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يعملون
لا تكونوا كاليهود , ضيقوا فضيق الله عليهم , وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ,
وفي المقابل نرى الإنسان العظيم الذي شكر النعمة ,
نرى إبراهيم , كان أمّة , قانتا لله حنيفا , ما كان من المشركين ,
شكر نعمة الله , فاجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ,
وأوحينا إليك – وإلى من معك – يا محمد أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ,

حقاً ,
لنكن كالنحل ,
لنشكر نعمة الله ,
لنأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى , لنكن على صراط مستقيم , لننفق مما رزقنا الله سرا وجهرا , لنوفي بعهد الله ,
علّنا نكون من المؤمنين ,
ويحيينا ربنا حياة طيبة ,
ونأخذ اجرنا يوم القيامة بأحسن ما كنا نعمل
: )

مساؤكم قرطبي ,


(1) , بداية


شكرا متناسق ,, : )

لن أتكلف الأدب , ولن أتحرى ما أكتب , ولن أراجعه ,
رمضان أكبر من كل هذا ,
سأكتب , سأكتب فقط , !
لا أعلم ماذا ستصنف , ذكريات , هلوسات , قصص , يوميات , ومضات ,
صنفوها كما تشاؤون ,
سأتأخر يوما , لأعلم قيمة التأخير ,
فقبل رمضان , قبل العمرة , كنت متأخرا عمراً ,

“الحجر”, ” في ظلال القرآن ” , صباح فريد , مسج , سمبوسة , خواطر , ” أحمد الشقيري ” , زيارة , آزاد , أحمد , حمزة , سفر , استقبال , أنوار , تراويح , إنشاد , فيس بوك , ” وردتان لعشرين سنة ” , شهد ,

يوم أمس دار بين هذه المصطلحات ,
كان يوما حافلا ,

وعدت نفسي بمشروعين في رمضان ,
بدأت بأحدهما جيداً , والثاني كنت مقصرا فيه ,
لكنني وعدت نفسي بالتعويض اليوم , وقد لا أفعل هذا ,
فقد علمني أحدهم يوما, أن تعويض الأمس يؤثر على عمل اليوم فيضيع كلاهما , !
على كلّ سأحاول , فنحن في رمضان ,

من أجمل ما لفت نظري بالأمس من كلمات , كلمة حمزة كاشغري ,
” الفسبكة قد تكون نورا “
كنت قد نويت ترك الفيس بوك في رمضان , من باب عدم إضاعة الوقت ,
لكن حمزة أقنعني نوعا ما , وسأحاول الاستفادة من هذا , وحاولوا أنتم
فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ,,
: )

استمتعوا هنا :

T.V || in Ramadan

صحيح ,
كدت أنسى ,,
نصحتني بالأمس ,
” رمضان شهر للقرآن , للقرآن فقط , ”
حتى الأناشيد , أجلوها لبعد رمضان ,, : )
وصدقوني , ستشعرون بفرق ,, ;)

خالي مجاهد , الحمد لله على السلامة ,, :””)
أسماء ومالك , مبارك لكم ” شهد ” في هذا الشهر المبارك , وجعلها ربي من الصالحات , : )