مزنة صيف عابرة , تمطركم بخجل , !

Movies

اليوم الأول ,, !!


ليلا ,,

وقبل السفر ,,

لم أفكّر بأن أجمع أغراضي ,

ولم أفكّر بأن أجلس مع أهلي ,,

فأنا سأتركهم لعشرة أيام ,,

لكنني عوضا عن هذا كله ,,

فضّلت الاختلاء مع نفسي ,, ومشاهدة فيلم ,, !!

لعل هذا من آثار أزمة الشباب الحالية في العالم العربي ,, !!

كانت النية أن أشاهد هذا الفيلم منذ زمن ,, مع أحمد ,,

لكن لا بأس ,, فروح أحمد بقربي دائما ,,

فشاهدته معها ,,

هذا الفيلم كان :

My Name Is Khan ,, !

My Name Is Khan ,, !!

="")


غالب من حولي شاهده ,,

والكل يمدح به ,,

ولم أنوِ مشاهدته ,, فهو هندي , وأنا لست على وفاق مع الأفلام الهندية ,,

لكن أن يتكلم حمزة عنه ,, فهذا يعني شيئاً واحدا ,

أنه يستحق المشاهدة ,, !!

وفعلا ,,

كل دقيقة به تستحق المشاهدة , كل ثانية , بل كل لحظة , !!

تخيّلوا أنني أنا ذا القلب القاسي , بكيت ,, !!

بكيت عندما قتل سمير ,, عندما قتلت الطفولة شخصياً ,, عندما قتلت الأمومة بمانديرا , !!

عندما عجز خان عن البكاء

لا بأس يا خان , فكل من شاهد الفيلم قد بكى عنك ,, !!

بكيت على كل أم قتل طفلها ,, بكيت على كل طفل قتل ,, بكيت على كل مظلوم قتل , ويقتل , ويبدو أن هذا إلى الأبد ,, !!

ربما لم يكن الوقت مناسباً لفيلم مأساوي كهذا ,,

لكنني شعرت أن ذاك الوقت وتلك الليلة تحديداً , كانا مقدرين لي لأشاهد الفيلم ,, !!

بعدها ذهبت للنوم ,,

أو هكذا ظننت ,, !

استيقظت صباحا ,,

قبل المساء بدقيقة واحدة , وسفري بعد ساعتين ,,

جميل جداً ,, عادتي التي كما يبدو لن تتغير ,, !!

إضغط على نفسك كثيراً , تنجز كثيرا ,, !!

المهم ,, وصلنا للمرحلة الصعبة ,

الوداع ,, !!

شعرت للحظة أنني مثل خان ,, خان الذي لا يعرف البكاء ,,

فأنا لا أبكي كثيراً ,, ولكنني أجمع بداخلي كثيراً ,,

لذلك فأنا أتعب ,, !!

ولذلك فإن بيان سعادتي أسهل كثيرا من بيان حزني ,, !!

على العكس ,, فقد كان الوداع مليئاً بالابتسامات والضحكات وشيء من الدموع ,,

لكن داخلي كان مضطرباً , ثائراً , مزدحما ,,

كازدحام الطائفين عند الحجر الأسود ,,

أو كازدحام طلاب الجامعة لانتظار الرئيس الأمريكي كما في الفيلم ,, !

كان متوترا , ملتهبا , كوقفة مانديرا في الملعب ,,

لا أعلم كيف مضت تلك اللحظات ,,

ولكن من الجيد أنها مضت , !

فقد أتعبتني ,,

,, توجهت أنا وأمي وأبي إلى مكان الانطلاق

لم أتلق الكثير من التوجيهات ,,

لكنها جميعا كانت تدور حول محور واحد ,,

كل جيداً ,, !!

وقد كان كافياً ,,

وصلنا ,,

قبلت رأس أبي ,, رأس أمي ,, !

أبقيت صورة لهما في دماغي ,, !!

وتركتهما ,, !

بعد فترة ليست قليلة ,,

انطلقنا , !

وبدأت فقرات الطريق ,,

أجمل فقرات في الرحلة ,,

تعرفنا على الشباب ,

وكالعادة كنت أصغرهم ,, !

لكننا لا نعرف الأعمار في هذه الرحلات ,, !

فكلنا معاً ,,

يوم كامل في الطريق !

لذلك فاليوم قد انتهى ,,

نراكم في يوم آخر ,,

^ ^